حكايات رشا خالد 1
كنت بسكت.. بس كنت بشيل جوايا. سجلت مكالمات. صورت رسايل. شلت فواتير. اتعلمت إني أحمي نفسي لما لقيت مفيش حد بيحميني. رحلة التبرع كانت تهد الحيل. سحبوا مني دم لما دراعي ازرقّ. إشاعات، تحاليل، مقابلة أخصائية اجتماعية، توافق أنسجة.. كنت بخرج من المستشفى أقف على العربية أبيع طعمية عشان المصاريف مابتستناش. سيد في الشهور دي بقى حنين زيادة عن اللزوم.
زيادة أوي. بقى يجيبلي قهوة، يقولي يا بطلة، يمسك إيدي قدام الدكاترة. بس في البيت كان وش تاني خالص. قالي ليلة وأنا بطبق الغسيل اوعي ترجعي في كلامك يا مريم، إنتي خلاص دخلتي في الجد. قلتله مش هرجع، بس خايفة. رد بحدة أنا اللي خايف، أنا اللي بمــ,,ـــــوت! الكلمة وجعتني، قلتله ما أنا كمان داخلة غرفة عمليات يا سيد. رمى قميصه على السر,,ـــــير وقال ببرود بلاش دراما، دي كلية.
قلتله مش هرجع، بس خايفة. رد بحدة أنا اللي خايف، أنا اللي بمــ,,ـــــوت! الكلمة وجعتني، قلتله ما أنا كمان داخلة غرفة عمليات يا سيد. رمى قميصه على السر,,ـــــير وقال ببرود بلاش دراما، دي كلية.. مش قلبك يعني!الجملة دي فضلت محفورة في قلبي. لأنه كان شايف جسمي مجرد قطع غيار. أول حاجة غريبة حصلت كانت يوم خميس. الحاجة زكية جات ومعاها دوسيه أصفر وادته لسيد في المطبخ. وأنا بغسل المواعين لمحت ورقة عليها اسمي، وتحت اسمي كان مكتوب اسم ياسين.
سألتهم مين ياسين ده؟حماتي قفلت الدوسيه بسرعة وقالت ده عيل في المستشفى، إنتي إيه اللي حشر مناخيرك في اللي مالكيش فيه؟قلت لها أنا شفت اسمي مكتوب. سيد قام وقف بسرعة دي إجراءات ورقية يا مريم، إنتي مش هتفهمي في لغة الدكاترة، بلاش أوهام. مسكت نفسي وسكت. بالليل، وسيد في الحمام، فتشت جيوب بنطلونه. لقيت ورقة مطبقة فيها عنوان في المهندسين وملحوظة بخط إيده الجمعة الساعة 6.. هاتي شهادة ميلاد ياسين. صورت الورقة بالموبايل.. ومطقتش بكلمة. يوم الجمعة مشيت وراه. أيوة، مشيت وراه زي الستات المجنونة اللي كان بيقعد يتريق عليهم.
ركبت ميكروباص ولبست كاب بتاع شهد ونضارة شمس رخيصة. سيد نزل في شارع هادي في المهندسين، عمارات قديمة وشجر عالي. ضــ,,ـــــرب جرس شقة. فتحت له ست صغيرة في السن. لا كانت ممرضة، ولا دكتورة. كانت زي القمر، شعر طويل، ضوافر حمراء، ولابسة روب ستان بمبي. ومن وراها طلع ولد صغير رفيع، يجي عنده 8 سنين، شايل في إيده لعبة ديناصور. الولد صرخ بفرحة بابا!.. واترمى في حــ,,ـــــضن سيد. حسيت إن الأرض بتلف بيا. بابا؟سيد جوزي؟وقفت في ركن الشارع، رجلي بتترعش وضــ,,ـــــربات قلبي زي الطبول. شاله والست حطت إيدها على كتفه ودخلوا وقفلوا الباب.